المحرر موضوع: الطريق اِلى الحقيقة  (زيارة 7767 مرات)

0 الأعضاء و 3 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل human wish

  • مشرف عام
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 1.806
  • الجنس: ذكر
  • هناك أمل
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #405 في: 2017-11-11, 06:27:32 »
اشكر كل من حضر هنا في هذه الصفحة، وسأتابع معكم و مع الصديق العزيز آراب بيرد السير في طريق الحقيقة، وهذه المرة سيكون سؤالي هو سؤال طالما راودنا ثم يتلاشى خلال ومضة بسبب زحمة التساؤلات والاستفهامات الكثيرة.


لماذا زينب بنت الرسول مغيبة عن التاريخ وما قصتها مع ابيها النبي؟ نعرف الكثير عن سير بنات الرسول كالزهراء ورقية وام كلثوم ولكن نكاد نجهل تماما قصة زينب. ما السر في ذلك؟

تعبتُ من عد النجوم المُطفأة في حياتي

غير متصل Arabbird

  • الـمـديــــر
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 5.391
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #406 في: 2017-11-11, 18:56:49 »
سؤال جميل أشكرك عليه ، فمعرفتنا عن زينب بنت محمد قليلة فعلا ، و في قصتها لفتات مهمة تدل على شخصية محمد و أخلاقه وسلوكه .
نحن دوما عندما نعود للتاريخ الإسلامي يجب أن نتحرى الدقة و التثبت في المصادر لكونها كتبت من مسلمين فقط ، و لذلك ما كان منها سلبيا نقبله ، لأنهم في عصرهم كانوا يرونه امرا عاديا و يفاخرون به و يبررونه ، أما الإيجابيات فنتوقف عندها و نتحرى لأنه قد تكون وضعت للتزيين ، و التحقق دوما يؤكد لنا مصداقيتها من عدمه .

في قصة زينب أنها تزوجت من ابنة أخت خديجة بن خويلد ، أي ابن خالتها ، قبل ادعاء محمد الوحي مباشرة كما يبدو ، و قيل كان عمرها 10 سنوات ، و قد يكون هذا صحيحا ..و لا يوجد ما يثبت ..ثم زعموا أن قريشا طالبت من أبنائها المتزوجين من بنات محمد تطليقهم ، و زعموا أن ابني أبي لهب كانا متزوجين أو خاطبين لبنات محمد رقية و أم كلثوم  فتركاهما .. ولكن أبا العاص بن الربيع زوج زينب رفض تركها ..و قيل أنها أسلمت و لكنه رفض أن يسلم ، بل ذهب لمحاربة محمد في موقعة بدر ، في العام الثاني للهجرة ، و وقع أسيرا في يد محمد ، فأرسلت زينب زوجته ( البنت الكبرى لمحمد ) قلادة أمها خديجة ( الزوجة الأولى لمحمد ) تستعطف أبيها لإطلاق سراح زوجها المشرك ..فتأثر محمد بالقلادة ، و أطلق سراحه و لكنه أخذ عليه العهد بإرسال زينب إليه ..و كان العرب إن قدموا وعدا وفوا فيه و لو على حساب أنفسهم و كان يحب زوجته حبا جما ، و كان أبو العاص مضطرا لينقذ نفسه من الموت ، فعاد و طلب من زينب أن تذهب لأبيها ..و في الطريق تعرض لها شخصان من قريش ليمنعاها فعادت لمكة ثم هربت فيما بعد .

أمر محمد أصحابه بالإيقاع بالشخصين و حرقهما ، و لكنه تراجع عن الحرق ليأمر بقتلهما لأنها تعرضا لابنته ، و أما زينب فوصلت للمدينة و هجرت زوجها بناء على طلب محمد ، و بعد ست سنوات كان أبو العاص على رأس قافلة لقريش عائدة من الشام باتجاه مكة فأرسل محمد على عادته أصحابه لقطع الطريق عليها و سلبها و أسر من فيها ، فوقع أبو العاص في الأسر مرة أخرى ، و لكنه استطاع أن يصل إلى زينب زوجته ليلا و أن يطلب منها أن تجيره من محمد ، فذهبت فجرا للمسجد و أجارته أمام الناس فاضطر محمد لقبول ذلك ، ثم طلبت منه أن يعيد ما سلبه من مال له ، فأعاده كما زعموا ، ليعود لقريش و يوفي مالهم ، ثم يغلبه الشوق لزوجته فيعود ليعلن إسلامه و يلتحق بزوجته ، ثم تموت بعد سنة و يموت بعدها بعدة سنوات حزينا عليها .

نلاحظ مما سبق كيف فرق محمد بين الحبيبين باستغلاله للموقف ، و لم يراع مشاعر ابنته ولا زوجها ، و لا يهمه سوة نصر نفسه فقط لا غير ، ثم كيف أمر بحرق من اعترض طريقها و لم يؤذها بغير ذلك ثم خفف الحكم للقتل فقط ، و كيف كان يرسل عصاباته تباعا لقطع الطريق على التجار ينهبهم في سبيل الله .. و كيف تعمل الواسطة عنده فيفرج عن زوج ابنته من أجل قلادة زوجته ..ثم يجيره و يعيد له ماله بتوسط ابنته ..ثم لا يقبل به إلا مسلما ليعيده لزوجته ..فأي إسلام هذا الذي لا إكراه فيه ؟؟

عاش لزينب كما قالوا ابنة وحيدة هي أمامة ، و قد تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة زوجته فاطمة و أنجب منها محمد الأوسط ..
للمزيد في الرابط التالي :
https://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB/%D9%82%D8%AF%D9%88%D9%85_%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A8_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%B5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87_%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85_%D9%85%D9%86_%D9%85%D9%83%D8%A9_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9

غير متصل human wish

  • مشرف عام
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 1.806
  • الجنس: ذكر
  • هناك أمل
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #407 في: 2017-11-13, 13:49:53 »
شكراً دكتور على اجاباتك الحصيفة دائما واشكر مجهودك معنا في هذا الموضوع. ربما يسمح لي وقتك بطرح سؤالان وهما

السؤال الأول، جميعنا يعرف ان أبناء الرسول ماتوا بعز شبابهم او طفولتهم ولم يبقى بعد النبي نسل غير ابنته فاطمة - ربما يقول قائل لو لم يكن نبي حق لم فجع بأبنائه وبناته جميعهم باستثناء ابنته فاطمة التي لحقت بابيها بأشهر قليلة -معظمنا يرى ان هذا الامر الجلل يستثير العقل والعاطفة معا ويدعم موقف النبي- ما هي قراءتك صديقي المدير بهذه النقطة والتي من الجائز جداً توقفك عندها؟

السؤال الثاني ما هو الدافع الذي يجعل الناس تحب هذا الشخص الذي غير التاريخ لدرجة انهم قد يسبون ويضربون او يقتلون لمجرد تعرض شخصه للنقد؟ هل هي محبة حقيقية ام دوافع مرتبطة بالغريزة والتنعم في نعيم الأخرى؟ ام ماذا؟

تعبتُ من عد النجوم المُطفأة في حياتي

غير متصل Sherlock Holmes

  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 1.369
  • الجنس: ذكر
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #408 في: 2017-11-13, 15:10:09 »
السؤال الأول، جميعنا يعرف ان أبناء الرسول ماتوا بعز شبابهم او طفولتهم ولم يبقى بعد النبي نسل غير ابنته فاطمة - ربما يقول قائل لو لم يكن نبي حق لم فجع بأبنائه وبناته جميعهم باستثناء ابنته فاطمة التي لحقت بابيها بأشهر قليلة -معظمنا يرى ان هذا الامر الجلل يستثير العقل والعاطفة معا ويدعم موقف النبي- ما هي قراءتك صديقي المدير بهذه النقطة والتي من الجائز جداً توقفك عندها؟
فلتسمح لى بالرد
وهل القذافى لم يفجع بمقتل ابنه وضياع ابنائه
وهل اشرار التاريخ لم تأتيهم الكوارث
انا لا اقارن بالطبع بينه وبينهم لكن وددت فقط ان ابرز ان المسألة ليست بهذا المقياس
السؤال الثاني ما هو الدافع الذي يجعل الناس تحب هذا الشخص الذي غير التاريخ لدرجة انهم قد يسبون ويضربون او يقتلون لمجرد تعرض شخصه للنقد؟ هل هي محبة حقيقية ام دوافع مرتبطة بالغريزة والتنعم في نعيم الأخرى؟ ام ماذا؟
لان الدين فكرة والفكرة لا تموت واى شخص تابع لدين سواء مسلم او مسيحى او هندوسى فهو مستعد اى يخدم عقيدته بكل الوسائل الممكنة
اما السبى فهو فى حد ذاته متعة فالقيام بها لا يعتبر تضحية
اى شخص قد يقاتل من اجل فكرته ومن اجل من يحب
هناك جمهور يعشق مايكل جاكسون لدرجة الجنون هناك من ينتحر من اجل فنان مثلما رأينا بعد وفاة عبد الحليم وهناك جمهور يعشق رئيس دولة كجمال عبد الناصر الذى شهدت جنازته الملايين
اذا كانت الموسيقى حرام وجمال عبد الناصر شخص يخطىء ويصيب وليس معصوم فاسألهم لماذا يعشقونهم لدرجة الجنون ولماذا ينتحرون من اجلهم
اكرر انا لا اقصد مقارنته بهم انا ارفض فقط ان اخذ المسألة بهذا المقياس

غير متصل Arabbird

  • الـمـديــــر
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 5.391
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #409 في: 2017-11-13, 15:39:35 »
شكرا لأسئلتك الجميلة HUMAN WISHES  و شكرا ل SPIDER  لمشاركته الأجوبة أيضا ..

أوافق صديقي سبايدر ..و أضيف :
لم تستوقفني شخصيا قضية عدم حياة أبناء لمحمد ، و لكني رأيت قراءات كثيرة لم أهتم لها كثيرا ، فالأمر لا يعدو كونه حظا سيئا لمحمد ، فبالتأكيد كان يرغب بأبناء ذكور يحملون اسمه و يرثون النبوة ، و لذلك ركز في آخر حياته على فاطمة و أولادها ، و اعتبرهم سلالته المقدسة ، فولد لنا طائفة الشيعة التي انقسمت الأمة بفضلها قسمين كبيرين ، بين الواقع و النظري .
عندما يئس محمد من إنجاب الأولاد في أواخر حياته ، و يئس من أن يرث النبوة عنه ابنه ، أنزل الآية : ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين ، و كانت عند رغبته بالزواج من زوجة ابنه بالتبني زينب .
البعض يزعم أن محمد ليس له من الأولاد شيء ، لا فاطمة و لا غيرها ، و أنهم أبناء خديجة من زوجها السابق ، و أنه لا ينجب أصلا ، و لذلك نعته بعض قريش بالأبتر ، فأنزل فيهم : إن شانئك هو الأبتر ..و أن ابن مارية القبطية ليس ابنه أصلا ، و قصة اتهامها بالزنا من قبل عائشة و أمره بقتل الرجل المتهم فيها مشهورة في صحيح مسلم ..و بالتالي كل محاولاته في الزواج و النكاح كانت لإنجاب الأولاد و قد فشل بعد خديجة بإنجاب ولد واحد رغم أنه تزوج و واقع بعدها أكثر من عشر نساء و لم ينجب من إحداهن لا صبيا و لا بنتا و هو أمر غريب فعلا ، فالرجل قادر على الإنجاب بسهولة في عمر الخمسين و حتى آخر عمره مهما كبر بعكس المرأة .

أما مسألة محبتهم و تقديسهم له فلأنه أنزل نفسه منزلة الله نفسه من خلال نصوصه و ممارساته دون أن يصرح ، فقد أمر بقتل كل من انتقده و اعتبر طاعته من طاعة الله و محبته من محبة الله ، و هكذا ارتبط الإيمان بمحبته أكثر من أي فرد آخر ينتمي له المرء ، و أكثر من المال و الولد ، و الحديث معروف : ((حتى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين)) كما في رواية مسلم .
فالموت في سبيل محمد هو نفسه الموت في سبيل الله و هكذا ..و من يؤمن بهذا الدين يأخذ به كله .




غير متصل Sherlock Holmes

  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 1.369
  • الجنس: ذكر
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #410 في: 2017-11-13, 16:11:27 »
شكرا لأسئلتك الجميلة HUMAN WISHES  و شكرا ل SPIDER  لمشاركته الأجوبة أيضا ..

أوافق صديقي سبايدر ..و أضيف :
البعض يزعم أن محمد ليس له من الأولاد شيء ، لا فاطمة و لا غيرها ، و أنهم أبناء خديجة من زوجها السابق ، و أنه لا ينجب أصلا ، و لذلك نعته بعض قريش بالأبتر ، فأنزل فيهم : إن شانئك هو الأبتر .
عفوا دكتور
صحيح يا دكتور كيف عرف محمد ان عمرو بن العاص ليس من ابيه المنسوب له وانه من علاقة غير شرعية لان ابيه لا ينجب
ولماذا يزعم البعض ان محمد لا ينجب وان ابنائه جميعهم من زوج خديجة مع العلم ان خديجة ماتت قبل ان تولد فاطمة وغيرها من ابنائه؟
.و أن ابن مارية القبطية ليس ابنه أصلا ، و قصة اتهامها بالزنا من قبل عائشة و أمره بقتل الرجل المتهم فيها مشهورة في صحيح مسلم ..و بالتالي كل محاولاته في الزواج و النكاح كانت لإنجاب الأولاد و قد فشل بعد خديجة بإنجاب ولد واحد رغم أنه تزوج و واقع بعدها أكثر من عشر نساء و لم ينجب من إحداهن لا صبيا و لا بنتا و هو أمر غريب فعلا ، فالرجل قادر على الإنجاب بسهولة في عمر الخمسين و حتى آخر عمره مهما كبر بعكس المرأة .
هل ترى يا دكتور ان مسلم وبخارى مرجع جيد بدأت اشك بما فيهما ولولا ان احاديث القتال توافق ما فى القرأن لشككت فيها ايضا
السبب ان اليهود حرفوا التوراه والانجيل وكما قلت ابتدعوا الشيعة فماذا يمنعهم ان يحرفوا الاحاديث
يوجد مقدم برامج يشكك فى احاديث البخارى ومسلم وان بهما احاديث كثيرة مغلوطة ويتهمها وتم سجنه

غير متصل human wish

  • مشرف عام
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 1.806
  • الجنس: ذكر
  • هناك أمل
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #411 في: 2017-11-14, 14:14:05 »
شكرا دكتور لإجاباتك وشكر حار لصديقي سبايدر على مشاركاته الهامة والتي اقدرها تقدير كبير. ريثما يخطر في بالي سؤال والى تلك اللحظة سأبقى متابعاً معكم.
تعبتُ من عد النجوم المُطفأة في حياتي

غير متصل Arabbird

  • الـمـديــــر
  • عضو بلاتيني
  • *****
  • مشاركة: 5.391
رد: الطريق اِلى الحقيقة
« رد #412 في: 2017-11-14, 15:45:26 »
عفوا دكتور
صحيح يا دكتور كيف عرف محمد ان عمرو بن العاص ليس من ابيه المنسوب له وانه من علاقة غير شرعية لان ابيه لا ينجب
ولماذا يزعم البعض ان محمد لا ينجب وان ابنائه جميعهم من زوج خديجة مع العلم ان خديجة ماتت قبل ان تولد فاطمة وغيرها من ابنائه؟هل ترى يا دكتور ان مسلم وبخارى مرجع جيد بدأت اشك بما فيهما ولولا ان احاديث القتال توافق ما فى القرأن لشككت فيها ايضا
السبب ان اليهود حرفوا التوراه والانجيل وكما قلت ابتدعوا الشيعة فماذا يمنعهم ان يحرفوا الاحاديث
يوجد مقدم برامج يشكك فى احاديث البخارى ومسلم وان بهما احاديث كثيرة مغلوطة ويتهمها وتم سجنه


إن كان محمد عرف عن عمرو بن العاص ما تقول فلأن الناس كلها عرفت ، و لا أدري أصل القصة ، و هي ليست مهمة للتتبع ..و هل تريد من خديجة أن تموت قبل أن تنجب فاطمة ؟ سؤالك غريب ..قلنا أن البعض يشكك بنسبة فاطمة لمحمد ويقول بأنها ابنة لخديجة من زوجها السابق ربما لأنه تزوج كثيرا بعدها ولم ينجب لا أنثى و لا ذكر .
أما القول بأن اليهود و النصارى حرفوا الكتب المقدسة فهو كلام سخيف ، لأن الكتب المقدسة أصلا كتبت بيد بشر و لم يقل أحد أنها كتب إلهية ، بل هي من كلام موحى كما قالوا لكن بصياغة بشرية ، و هي ليست نصا مباشرا من الله للناس كما يزعم القرآن عن نفسه ، و الكتب المقدسة قبل القرآن مختلف فهيا فيما بين المؤمنين بها ، و لا يهم تعديلاتها عبر الزمن بفعل الترجمات و تغير الثقافات ، فهي لم تغير جوهرها و خرافاتها .
القرآن مليء بنفس الخرافات ، و تعرض لنفس التحريف من خلال التطور البشري ، فقد تم تداوله شفهيا ثم كتب في عهد عثمان بن عفان بعد أن اختلفوا بنصوصه كثيرا ثم تم إضافة التنقيط عليه فيما بعد و اختلفوا في الكثير من كلماته فسموها قراءات ، و ما زالت متواترة إلى الآن ..و قيل أن بعض آياته تمت إضافتها في العهد الأموي ، كأول آية في سورة الإسراء ، لأن المسجد الأقصى بني في عهد الوليد بن عبد الملك الأموي .
أما موثوقية البخاري و مسلم فهما كغيرهما من كتب الحديث ولا ميزة فيهما و لو زعمت الأمة أنهما صحيحان تماما ، فهما يرويان عن مشايخهما بأسانيد تمتد لمئتي سنة و اكثر ، و فيهما الكثير من الأباطيل بالسند و ليس بالمعنى ، أي مما روي عن ضعفاء و مدلسين و متهمين في الرواية .
أما قبول بعض أحاديثهم و رفضها لأسباب تتعلق بالمعاني كما يفعل البعض في العصر الحالي فهو أمر انتقائي لا علمي ..فالرواية تقبل و ترفض ليس بسبب معناها بل بسبب مبناها و أصلها و حقيقتها ..إن اجتمع مجموعة من الأشخاص الثقات نسبيا عليها نقوم بقبولها كرواية ثم نقوم بفهمها و تحليلها بالطريقة التي يمكن أن تكون فيها .
من روى لنا الحديث هم أنفسهم من رووا لنا القرآن ، و يجب أن نقبل روايتهم المتواترة إن وجدت ، و بعد قبولها كرواية نقوم بمناقشتها .
بالنسبة لي البخاري و مسلم مجرد مصدرين للحديث مثلهما مثل أي مصدر آخر أجمع منهما الرواية فقط بسندها و لا أعتبرها صحيحة بمجرد وجودها فيهما بل تخضع للبحث كغيرها من المصادر بدراسة الأسانيد و تحليلها .

و قد انتقد أئمة في علم الحديث رجال البخاري و مسلم و كتبوا مصنفات في الرد عليهما و نقدهما كالدارقطني في أوائل القرن الرابع الهجري و غيره و صنف ابن حجر العسقلاني مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري للرد على الانتقادات عليهما في منتصف القرن التاسع الهجري .. ولكن الأمة نائمة لا تقرأ ..
« آخر تحرير: 2017-11-14, 15:50:21 بواسطة Arabbird »